وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkahnews.net/?p=4991174
همسات الخميس
فإن كان جهاده الذي زاد عن نصف قرن ليس تنويرا فما هو التنوير إذن؟ أكثر من نصف قرن أمضاها الشيخ صالح الرُّقَيْب محاضرا في المساجد والمدارس والمراكز الصيفية والأندية الرياضية ومعسكرات الخدمة الاجتماعية داعيا إلى الله بعقل رشيد، أفلا نسمي ذلك تنويرا؟
عرفته زميلا في بعض المناشط، رئيسا في بعضها، وعلى منهج التنوير ذاته عرفت رواداً لا تنساهم ذاكرة، منهم الشيخ سعد المليص، والأستاذ محمد الغنام، والأستاذ أحمد المليص حفظهم الله، ومنهم الشيخ ناصر الملدي، والأستاذ محمد فيضي، والشيخ عيد بن هزّاع، والأستاذ عبد الحميد سراج، رحمهم الله، لكل منهم بصمته وعطاؤه، وللشيخ الرقيب بصمته وعطاؤه.
أنشأ مكتبة تجارية فاستدنى قطوف المعرفة فأدناها من مجتمع ما رأى الكتاب إلا في بيوت الفقهاء، في بعضها فما كل فقيه للكتاب أنيس، وإن كان الكتاب لكل فقيه أنيس، لكن شظف العيش قد طوّح بالكتاب خارج الأسوار. ثم ترك المكتبة التجارية إلى منزلية رفع سمكها فأتاحها لطالبي البحث، وزاد عليها أن وفّر كتبا على نفقته تهديها المكتبة لطلاب المعرفة.
التنويري -رحمكم الله- هو من يساهم في نقل مجتمعه من الظلام وهوامشه إلى النور وبؤرته، وكذلك كان الشيخ صالح الرقيب داعية ومحاضرا وكتُبيّا وصديقا للقائمين على المسرح المدرسي، لم يتشدد أو يتزمت يوما، رحمه الله وجعل ما قدّم لأمته في موازينه يوم نكون كالفراش المبثوث، وتكون جبالنا كالعهن المنفوش.
محمد بن ربيع الغامدي




(
(
موسى الزهراني
2017/04/21 at 6:00 ص (UTC 3) رابط التعليق
رحم الله الشيخ الرقيب ، أحد رجالات الباحة الأفذاذ الذين بذلوا أوقاتهم للإصلاح ‘التنوير .
كما نشكرك أستاذ محمد إذ إنك انبريت في تأبين ذلك الرجل الشامخ بهذه السطور النورانية، فليس ذلك بمستغرب عليك فأنت المبادر دائما في توضيح الحقائق لمن لا يعرفها مسبقاً أو التذكير بها .