فقيه أكواريوم
مستشفى محمد صالح باشراحيل

الماريونيت ساندريلا


الماريونيت ساندريلا



 

ما إن تفتح عينيها صباحا حتى تنهال عليها الأوامر
تنهض متثاقلة تحاول تناول وجبة الافطار بسكينة ومن ثم التنشط للعمل دون جدوى
الطلبات تعاد عليها مرارا وتكرارا
ثم تلام إن نسيت شيئا بسبب ما أصاب عقلها من التشتت والنسيان والتكاسل
او حتى عدم سماعها للأوامر لسبب من الاسباب
معظم طلباتها مرفوضة إلا بعد طلوع الروح أو ضياع الوقت و الهمة ..
تتنازل كثيرا ابتغاء الأجر ثم تعود ثانية للمطالبة ببعض حقها فتفاجأ بنعتها بالدلال والتكبر وكل ما هو سيء !
يجب عليها أن تتقبل الكلام والأسلوب المهين بصدر رحب وإلا فهي الأسوأ رغم كل ماتفعله ،
ثم عندما تبكي وحدها تنهال عليها الشتائم والألفاظ البذيئة ، الدعاء عليها وتمني الموت لها ، الاستنقاص منها ، السخرية والتهديد ومحاولة النيل من كرامتها ، بل وحتى الكذب فيها أمام الآخرين لتحريضهم عليها !
عندما يمتدح أحد الغرباء جمالها أو نجاحها يتم محاولة تحبيطها بشتى الوسائل الممكنة ، ثم عليها أن تصمت ولا تحاول النهوض أيضا ..
لا مجال للنقاش أبدا .. وإن حاولت مرة فإما لا تؤخذ على محمل الجد أو يتم إسكاتها بالصراخ ..
اسكتي .. اصمتي .. افعلي فقط ولا تسألي .. ليس لديك الحق حتى في معرفة السبب .. موتي
بالطبع الخادمة افضل منك فهي تحصل على أجر خاص بها وتحصل على معاملة قد تكون أفضل بمراحل ،
ليس لديك الحق في الأكل و الشرب ولا حتى العلاج وكل هذا تفضل منا عليك ولذلك يجب ان نمن عليك بكل هذا بين الحين و الآخر نذكرك بأفضالنا .. ناهيك عن وسائل الترويح عن النفس التي هي تفضل منا و ليست من حقك ايضا ..
ليس لديك الحق في اختيار وجهتك ولا دراستك ولا مستقبلك ولا هواياتك ولا اي شيء ،
ليس لديك الحق أيضا في العناية بجمالك كالبقية ولكننا حتما سنسخر منك في أقرب فرصة ونحاول زعزعة ثقتك بنفسك !
بل سنحاول الرد على كل من يمتدحك او يمتدح جمالك ،
أنت هنا فقط للخدمة وفعل مانريده نحن و[أحباؤنا] فقط ، وإن كان في معصية الخالق ..
حتى رزقك ورضا الله عنك او سخطه نحن من سنقرره ( تعالى الله ) ،
أنت عديمة الاحساس ولا حقوق لك ،
قد نعطيك امورا ثانوية ثم نمن عليك بها لشحن بطاريتك مرة أخرى ،
لأنك وببساطة .. مجرد دمية ماريونيت .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*