فقيه أكواريوم
مستشفى محمد صالح باشراحيل

الحوادث المنزلية.. مابين الإهمال.. وقلة المعرفة


الحوادث المنزلية.. مابين الإهمال.. وقلة المعرفة



(مكة) – متابعة

يتعرض العديد من الأطفال والكبار للكثير من الحوادث المنزلية سواءً الناتجة عن إهمال بشري أو عدم معرفة باستخدام بعض الأدوات التي تؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة تهدد البقاء على الحياة، ومنها : تسرّب الغاز، الأدوات الكهربائية، التسمم، الأدوات الحادة، وغيرها من الأمور التي جعلت العديد من الجهات الحكومية والخاصة ذات الاختصاص تسعى إلى توعية الناس بمخاطرها عبر العديد من الحملات التي تقام على مدار العام.

ووضعت هذه الجهات العديد من النصائح والارشادات حول هذه المخاطر، ومنها الدعوة للوقاية من حوادث الغاز والحريق بحيث يجب اختيار المكان المناسب والآمن للاسطوانة، وأن يكون بعيداً عن مواقع الطبخ وجيد التهوية، والتأكد من التمديدات وسلامتها وعدم تعرضها للحرارة والعوامل الجوية التي تتسبب في إتلافها واستبدال التالف منها فوراً وفحص المواقد والأفران، بجانب التأكد من نظافتها وعدم انسداد منافذ الغاز ،كما يجب تركيب جهاز كاشف لتسرب الغاز وإغلاق مفاتيح مواقد الغاز، وكذلك مصدر الغاز عند النوم وعند مغادرة المكان، وعدم ترك الأطفال للعبث بمفاتيح وموقد الغاز أو اللعب بأعواد الثقاب وعدم وضع مواد قابلة للاشتعال بجوار الفرن، وتوفير طفاية حريق مناسبة مع مراعاة أن تكون في مكان بارز وبعيد عن متناول الأطفال وعمل الصيانة الدورية لها وتوفير حقيبة إسعافات أوليه مع مراعاة وضعها بعيداً عند متناول الأطفال ويوجد بها بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية بالإضافة إلى تحديد مخارج للطوارئ .

كما أن للكهرباء حوادث مفجعة لذلك لابد من التعامل معها بحذر شديد وعدم ترك الأطفال يعبثون بالأجهزة وأسلاك التيار مع توعيتهم بأخطار الكهرباء مبكراً وتشتمل إجراءات الوقاية من الحوادث الكهربائية على رفع التوصيلات الكهربائية والأجهزة عن متناول الأطفال قدر الإمكان الحذر الدائم من اقتراب الأطفال من التوصيلات الكهربائية عند استخدامها التأكد دوماً من صلاحية الأسلاك الكهربائية ومطابقتها للمواصفات القياسية وعدم تحميل التوصيلات أكثر من طاقتها وعدم ملامسة الأجهزة الكهربائية والافياش بأيدي مبتلة وتعويد الأبناء على التعامل الأمثل عند استخدام الأجهزة الكهربائية وإتباع الإرشادات الخاصة بها وتجنب تشغيل الأجهزة على الأرضيات المبللة.

ويفضل دائماً لبس الأحذية لتمنع حدوث الصدمات الكهربائية والابتعاد عن ” الكابلات” المكشوفة في أي مكان وعدم ملامسة الاعمده الكهربائية خاصة وقت الأمطار وصيانة الأجهزة الكهربائية والكشف عليها دائماً والتأكد من صلاحيتها للاستخدام وفصل التيار الكهربائي عن الأجهزة المستخدمة فور الانتهاء منها وسد مآخذ التيار غير المستخدمة بالسدادات البلاستيكية.

وتعد الأدوات الحادة من الأشياء الخطيرة الموجودة في المنزل حيث يمكن أن تؤدى إلى وقوع إصابات خطيرة عند سوء استخدامها أو عند تعامل الأطفال عن جهل معها ، وللوقاية من حوادث الإصابة بالأدوات الحادة يجب حفظها في مكان آمن وبعيداً عن الأطفال واستخدامها بالشكل الصحيح وعدم إعطاء الأطفال صغار السن عند تناول الطعام أي شوكة أو سكينة مع تعليمهم طريقة الأكل السليمة بأدوات غير حادة وعدم السماح للأطفال بتناول أكلهم وشربهم في أواني وكاسات قابلة للكسر كزجاج مثلاً ، والاحتفاظ بالأدوات المدرسية مثل ” الأدوات الهندسية ” داخل الحقائب وفي الأماكن المخصصة للاستذكار، وإبعاد القطع المعدنية والنقود عن متناول الأطفال.

وفي ذلك السياق، أفاد المتحدث الإعلامي للدفاع المدني في منطقة القصيم العقيد إبراهيم أبا الخيل بأن الحوادث المنزلية تتجدد وتتطور بتطور الحياة والتعامل معها وما نستخدمه داخل المنزل من أدوات، وآلات حادة، وأجهزة الكترونية، مبينا أن المخاطر داخل المنزل تختلف اليوم عنها بالأمس وستختلف في المستقبل .. فمع التطور التقني والتكنولوجي الذي يسير ويتطور بسرعة عالية أصبحت المنازل أكثر خطورة عن ذي قبل . وأوضح أن الكهرباء وما يتبعه من توصيلات كهربائية يعد الأبرز من بين تلك المخاطر إذ إن استخدام التوصيلات أو الأجهزة الكهربائية يساعد على زيادة نسبة الخطر داخل المنزل، علاوة على إن الغاز من المخاطر التي ينبغي التعامل معها بحذر داخل المنزل، وكذلك الآلات الحادة والمواد الكيماوية، وقال : يجب أن تتوفر طفايات الحريق ، وكواشف الدخان داخل المنزل لتحقيق السلامة، بالإضافة إلى تركيب أجهزة مانع تسرب الغاز وإبعاد الآلات الحادة والمواد الكيماوية عن متناول الأطفال، إضافة إلى اختيار التوصيلات والأجهزة الكهربائية الجيدة الصنع والمطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة تقي بإذن الله من تلك المخاطر ، وتركيب حواجز أمان حول المسابح المنزلية تمنع وصول الأطفال إليها تحقيقاً لسلامتهم .

وتناول أبا الخيل في حديثه حوادث السقوط من المرتفعات المنزلية، وقال : هذه من الأشياء اللافتة للنظر للحوادث المنزلية كسقوط الأطفال لتسلقهم أشجار الحدائق، والمصاعد، والنوافذ، وأسوار الشرفات، واستخدام الألعاب كالدراجات والأرجوحات، وكذلك حوادث الانزلاق، مبينا أنه للوقاية من سقوط الأطفال يجب عدم ترك الطاولات أو المقاعد بالقرب من النوافذ والشرفات وعدم ترك مواد سائلة لزجة على أرضيات المنازل والحمامات وتعليم الصغار طرق الصعود والنزول السليمة وتحذيرهم من عواقب القفز ووضع حواجز وموانع مناسبة على النوافذ والشرفات والأماكن التي يعتاد الأطفال النظر منها إلى الخارج ووضع حواجز للاماكن التي يخشى من صعود الطفل عليها أثناء فترة الحبو ، واختيار النوعية الجيدة من البلاط والسيراميك والتي بها تخشينات مانعة للأنزلاق، وإزالة الماء والصابون عن الأرضيات أولاً بأول مع البعد عن ترك الأطفال بمفردهم في دورات المياه .

وشدد على ضرورة الانتباه لمخاطر الأبواب واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة مثل: استخدام أقفال جيده الصنع حتى لا تسبب في انغلاق الأبواب بقوة، وعدم ترك مفاتيح الأبواب عليها والاحتفاظ بها في مكان واضح ومعروف، بينما عند احتجاز الأطفال في إحدى غرف المنازل أو دورات المياه ينبغي تهدئة الطفل أولاً والاتصال فوراً بالدفاع المدني عند صعوبة التصرف وعدم أهدار الوقت وعدم كسر الباب حتى لا يتسبب في إيذاء الطفل.

ولفت النظر إلى أنه من الضروري للوقاية من حوادث التسمم بالأغذية في المنازل التأكد من صلاحية المواد الغذائية سواء الجاهزة أو التي تحضر في المنزل والتخلص فوراً من جميع الأغذية الفاسدة عند معرفة ذلك، وعدم تركها في المنزل حتى لا يتناولها أشخاص يجهلون صلاحيتها من عدمه وتجنب ترك الأكل مكشوفاً حتى لا يتعرض للحشرات الضارة والعوامل الجوية ، بالإضافة إلى غسل الخضروات والفواكه جيداً قبل تناولها.

وعن حوادث التسمم بالمبيدات والمنظفات، فإن إجراءات الوقاية منها تتلخص القيام بحفظ المبيدات ومواد التنظيف في أماكن مغلقه جيده التهوية، وبعيدة عن مصادر الرطوبة والحرارة واللهب المباشر، وعن متناول الأطفال وتلافي وضع هذه المواد عند الاستخدام في أواني الأكل والشرب وعدم التعرض المباشر لمختلف المنظفات والمبيدات والامتناع عن الأكل والشرب أثناء الاستخدام وعدم دخول المناطق المرشوشة بالمبيدات إلا بعد فترة الأمان اللازمة ، والمنظفات الصابونية الكاوية والمزيلة للبقع والمستخدمة كمطهرات يجب أن يتم استخدامها بالطريقة الصحيحة مع مراعاة عدم وصولها للعين والأنف والفم وعدم خلط هذه المواد بعضها البعض حتى لا تتفاعل وتسبب انفجاراً.

ومن المخاطر اللافتة النظر في مجتمعنا التسمم بالأدوية التي كثيراً ما تشهده غرف الطوارئ بالمستشفيات للأطفال في المراحل الأولى من أعمارهم مابين السنة الأولى والرابعة، بسبب عدم الرعاية المنزلية الكافية أو تناول أدوية لها تأثيرات جانبية خطيرة على الطفل أو منتهية الصلاحية، وللوقاية منها ينبغي وضع كافة الأدوية في أمكنه يصعب وصول الأطفال إليها وألا يتم تشبيه الأدوية بالحلوى حتى لا يعتقد الأطفال أن الأدوية علاج حلو الطعم مسموح بتناوله في أي وقت وإتلاف الأدوية المنتهية الصلاحية والتي لم يعد هناك حاجة إليها والمهم جداً عدم استخدام أي علاج ألا بوصفة من الطبيب حتى بعد الانتهاء من العلاج السابق أذا تم اكتشاف أعراض أخرى.

ومن جانبه، بين مسؤول العلاقات العامة في إدارة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة القصيم سليمان بن محمد العندس أن الحروق الناتجة عن السوائل الحارة تعد من الحوادث الشائعة في المنزل ، ومعظم المصابين يكونون من الأطفال، ولحمايتهم وحماية أنفسنا يجب تحديد درجة حرارة السخان عند 120 درجة فهرنهايت ( درجة مئوية ) لتجنب حروق المياه الحارة ويجب وضع فوهة الإبريق متجهة إلى خلف الموقد أو الفرن وعدم حمل أي طفل أثناء عملية الطبخ ، وفي حالة نقل مياه مواد ساخنة فإنه يجب تحديد المكان الذي سوف تنقل إليه مسبقا، مع التأكد من عدم وجود أطفال في الطريق ويجب عدم شرب أو تناول أي سائل ساخن كالشاي والقهوة والطفل موجود في حضنك ويفضل عدم وضع شرشف على طاولة الطعام لأن الطفل قد يقومون بسحبه كما يجب منع الأطفال من الوصول إلى مكان الموقد ويجب وضع شبك واقي يمنع وصول الأطفال إلى الدفايات والمواقد وعدم استخدام دفايات الكيروسين والغاز داخل المنزل.

وأضاف أن للوقاية من الجروح يجب وضع الأدوات الحادة في أماكنها المخصصة واستخدامها بالشكل السليم ووضع المواد الزجاجية في رف عال وبعيدا عن متناول الأطفال وتخزين المواد المحتوية على مواد ضارة في خزانة .

وأشار إلى أن الغرق من الحوادث الشائعة أيضاً وللوقاية عدم ترك الطفل في دورة المياه أو المسابح بدون رقابة وعدم السباحة لمن لا يجيدها إلا بوجود أشخاص متدربون يجيدون السباحة ولا بد من وجود وسائل الإنقاذ والنجاة حول برك السباحة كما يجب إفراغ حوض السباحة بعد الانتهاء من استخدامه ويجب وضع سياج محكم حوله بارتفاع مناسب لا يقل عن أربع أقدام ، يحيط بالمسبح من جميع الجهات وعمل أرضيه مانعه للانزلاق بمسافة ثلاثة أمتار عن حافة حمام السباحة وتجنب ترك الأطفال في حمام السباحة خلال العواصف الرعدية لما ينطوي على ذلك من مخاطر .

وأوضح العندس أن من الحوادث التي يجب الوقاية منها هو الاختناق حيث أن الكثير من الأطفال قد يختنقون بحبل أو سلك يلعبون به نتيجة عدم المبالاة وعدم تقدير المخاطر ، ولمنع مثل هذه الحوادث يجب عدم شراء ملابس لها أربطة حول الرقبة وعدم ترك اي حبل بعقدة او حلقة متدلية في المنزل او الحديقة وعدم وضع غطاء رأس للأطفال الصغار كما يجب مراعاة أن يكون الفاصل بين أعمدة سرير الطفل لا تتعدى 3/4 البوصة وعدم ترك الطفل بدون مراقبة في عربته والتخلص من جميع أكياس البلاستيك ولا تتركها في متناول الأطفال .

ولتلافي بعض الحوادث داخل المنزل يفضل الابتعاد عن ما يسبب تلك الحوادث مثل التدخين الذي يمكن أن يسبب الكثير من حوادث الحريق، لذلك ينبغي التأكد من إطفاء السجائر تماماً بعد الانتهاء منها وتجنب التدخين في غرف النوم ووضع أعقاب السجائر في الأماكن المخصصة لها وعدم رمي السجائر أو الأعواد المشتعلة على مواد قابلة للاشتعال وعدم ترك ولاعة السجائر أو علبة الثقاب في متناول الأطفال.

كما أن لأجهزة التدفئة وسخانات الماء حوادث شنيعة ونتطرق هنا لطرق الوقاية من أخطارها حيث يجب عدم توصيل المدفأة بالأسلاك الرديئة حتى لا تسبب ماسا كهربائياً و تجنب وضع التوصيلات تحت سجاد وأثاث المنزل وعدم وضع المدفأة في الممرات داخل المنزل وخاصة في الليل حتى لا تسقط على قطع الأثاث القريب منها وعدم تركها قريبة من الأطفال بدون رقابة حتى لا تلحق ضرر بهم عند سقوطها أو ملامستها وعدم استخدام المدفأة كأداة للإشعال أو التسخين أو إشعال البخور عليها كما يستحسن وجود قاطع للكهرباء لفصل التيار عند سقوط المدفأة.

وللوقاية من حوادث السخانات يجب التأكد من وصول المياه للسخان باستمرار وعزل التيار الكهربائي عنه في حال انقطاع الماء والصيانة الدورية لصمام الأمان والتأكد من انتظام عمله وضبط درجة الحرارة داخل السخان بواسطة المنظم على درجة أقل من 70 درجه مئوية.

ولحوادث المصاعد الكهربائية مخاطر جمّة، لذا لابد من التأكيد على ضرورة أن يبقى المصعد طوال مدة خدمته صالحاً وآمناً حتى لا يتعرض مستخدموه لخطر الاحتجاز وللوقاية منه يجب ألا يستخدم الأطفال المصعد بمفردهم ومنعهم من اللعب بالمصعد فقد يؤدي ذلك إلى احتجازهم أو سقوطهم في بئر المصعد وتعرضهم للإصابة وضرورة زيادة الوعي بمخاطر المصاعد لديهم كما يجب عند توقف المصعد التزام الهدوء والتصرف بحكمه وعدم ضرب الأبواب بشدة أو الضغط العنيف على الأزرار والاتصال فوراً بالدفاع المدني عندما تدعو الحاجة للمساعدة والإنقاذ وعدم سكب الماء أو السوائل داخل المصعد أو بالقرب منه حتى لا يتعطل والتقيد بالحمولة المقررة للمصعد.

وللوقاية من حوادث ألعاب الأطفال يجب أن يكون تصميم معدات الألعاب مناسباً لسنهم وان تكون أماكن الألعاب بعيدة عن الشوارع المزدحمة والرئيسية وأن يكون سطح الأرض المحيط بالألعاب من السطح الرملي الذي يساعد في امتصاص الصدمات بحيث يكون بسمك مناسب وخالياً من الزجاج والحصى ويجب فحص الألعاب بصفة دورية للتأكد من سلامتها وعدم تأثرها بالعوامل الطبيعية ، وأن تكون مثبته بطريقة سليمة وان لا يكون فيها أجزاء بارزه وحادة .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*