فقيه أكواريوم
مستشفى محمد صالح باشراحيل

ماذا تريد إيران مقابل آلاف الدولارات لأسر الشهداء الفلسطينيين؟


ماذا تريد إيران مقابل آلاف الدولارات لأسر الشهداء الفلسطينيين؟



غزة – محمد صيام

تباينت آراء المحللين السياسيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حول إعلان السفير الإيراني لدى لبنان، عن مساعدات مالية كبيرة لأسر الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا خلال انتفاضة القدس. وأكد السفير الإيراني، أن “طهران ستقدم مبلغ سبعة آلاف دولار لكلّ أسرة من أسر شهداء الانتفاضة في القدس”، موضحا أنها “ستقدم 30 ألف دولار لكلّ أسرة هدم الاحتلال منزلها بسبب مشاركة أحد أبنائها في الانتفاضة”.

ويرى الكاتب الحقوقي مصطفى إبراهيم ، أن “إعلان السفير الإيراني في بيروت عن دفع راتب شهري و7 آلاف دولار مكافأة لكل عائلة شهيد سقط في الهبة الشعبية المستمرة، وتعويض كل من دمرت منازلهم بـ30 ألف دولار عن كل بيت، هو امتهان للشهداء ولنا ولنضالنا”. وأضاف إبراهيم “إنهم يتعاملون معنا كأن شهداءنا سلعة والهبة ممولة ومصنعة خارج فلسطين، ويمنحون إسرائيل الفرصة لاستغلال ذلك بأبشع طريقة”، مشددًا على أن ذلك “ليس دعما بريئا، ويندرج في سياق المزايدة وزجنا في آتون التجاذب الطائفي”. ومن جهته، أوضح الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فايز أبو شمالة، أن “الإيرانيين يدركون مزاج الشارع العربي، ويفهمون أن الوصول إلى القلب العربي يمر عبر الشرايين الفلسطينية”، مضيفًا “هم عبروا من خلال شريان الانتفاضة والدعم المالي لها، ليصلوا إلى قلوب الشعب العربي”. وأضاف أبو شمالة في تصريح إلى “مكة“، “لا ننسى العداء بين إيران وإسرائيل وحجم التدخلات الإسرائيلية في المنطقة ولعبها على ورقة الخلافات المذهبية وتحريكها للحرب الطائفية، فيأتي الدعم الإيراني للفلسطينيين ليقول حب الأوطان فوق الخلافات الطائفية وأرض الشرق لأصحابها مهما تصاعد بينهم الخلاف والإسرائيلي خارج معادلة البقاء”. ويعتقد الباحث والمحلل السياسي حسن عبدو، أن “دعم إيران للشعب الفلسطيني ليس جديدًا، والجميع يعرف أن إيران قدمت المال والسلاح والتدريب والخبرة للمقاومة الفلسطينية”. واستدرك عبدو “أما الخطوة الأخيرة لدعم أسر الضحايا الشهداء وذويهم الذين هدمت بيوتهم ظلما وعدوانًا فهي تدلل على أن إيران تريد أن تنفتح على الشعب الفلسطيني مباشرة وليس على فصائله المقاومة فقط”. وحذر عبدو، من أن مقاطعة لبنان وحرمانه من الدعم العربي، “سيترك فراغًا كبيرًا أمام اللاعبين الإقليميين لملء الفراغ ثم نبدأ بالعويل كما جرى في العراق واليمن وغيره من البلدان العربية”.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*